فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301191 من 466147

ومما يرجح به حديث ميمونة ، وحديث أبي رافع معاً ، على حديث ابن عباس: أن ميمونة ، وأبا رافع كانا بالغين وقت تحمل الحديث المذكور ، وابن عباس ليس ببالغ وقت التحمل. وقد تقرر في الأصول ترجيح خبر الراوي المتحمل بعد البلوغ على المتحمل قبله ، لأن البالغ أضبط من الصبي لما تحمل ، وللاختلاف في قبول خبر المتحمل ، قبل البلوغ مع الاتفاق على قبول خبر المتحمل بعد البلوغ ، وإن كان الراجح قبول خبر المتحمل قبل البلوغ إذا كان الأداء بعد البلوغ ، لأن المتفق عليه أرجح من المختلف فيه ، وإلى تقديم خبر الراوي المباشر على خبر غيره ، وتقديم خبر المتحمل بعد البلوغ على خبر المتحمل قبله.

أشار في مراقي السعود في مبحث الترجيح باعتبار حال الراوي بقوله عطافاً على ما يرجح أحد الخبرين:

أو كونه مباشراً أو كلفا... أو غير ذي اسمين للأمن من خفا

فإن قيل: يرجح حديث ابن عباس ، بأنه اتفق عليه الشيخان في صحيحيهما. ومعلوم أن ما اتفق عليه مسلم والبخاري ، أرجح مما انفرد به مسلم ، وهو حديث ميمونة ، وأرجح مما أخرجه الترمذي وأحمد ، وهو حديث أبي رافع.

فالجواب: أن غاية ما يفيده اتفاق الشيخين صحة الحديث ، إلى ابن عباس ، ونحن لو جزمنا بأنه قاله قطعاً لم يمنع ذلك من ترجيح حديث ميمونة وأبي رافع عليه ، لأنهما أعلم بحال الواقعة منه ، لأن ميمونة صاحبة الواقعة ، وأبو رافع هو الرسول المباشر لذلك. فلنفرض أن ابن عباس قال ذلك ، وأن أبا رافع وميمونة خالفاه ، وهما أعلم بالحال منه ، لأن لكل منهما تعلقاً خاصاً بنفس الواقعة ليس لابن عباس مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت