فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301192 من 466147

ومن المرجحات التي رجح بها بعض العلماء: حديث تزوجه صلى الله عليه وسلم ميمونة ، وهو حلال على حديث تزوجه إياها ، وهو محرم: أن الأول: رواه أبو رافع ، وميمونة. والثاني: رواه ابن عباس وحده ، وما رواه الاثنان أرجح مما رواه الواحد كما هو مقرر في الأصول ، وإليه الإشارة بقول صاحب مراقي السعود في مبحث الترجيح باعتبار حال المروي:

وكثرة الدليل والرواية... مرجح لدى ذوي الدراية

كما تقدم في سورة البقرة.

ولكن هذا الترجيح المذكور يرده ما ذكره ابن حجر في فتح الباري ، ولفظه فالمشهور عن ابن عباس"أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم"وصح نحوه عن عائشة وأبي هريرة. ا ه منه.

وعلى تقدير صحة ما ذكره ابن حجر فمن روى أن تزويجها في حالة الإحرام أكثر.

فإن قيل: يرجح حديثهم إذاً بالكثرة.

فالجواب: أنهم وإن كثروا فميمونة ، وأبو رافع أعلم منهم بالواقعة كما تقدم ، والمرجحات يرجح بعضها على بعض ، وضابط ذلك عند الأصوليين هو قوة الظن ، ومعلوم أن ما أخبرت به ميمونة رضي الله عنها عن نفسها ، وأخبر به الرسول بينها ، وبين زوجها صلى الله عليه وسلم الذي هو أبو رافع أقوى في ظن الصدق مما أخبر به غيرهما ، وأشار في مراقي السعود إلى ما ذكرنا بقوله:

قطب رحاها قوة المظنة... فهي لدى تعارض مئنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت