فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301190 من 466147

يريد قتل شيرويه أبه أبرويز بن هرمز ، مع أن له حرمة العهد الذي عاهدوه به ، حين ملكوه عليهم ، وحرمة الأبوة ولم يفعل لهم شيئاً يستوجب به منهم القتل. وذلك هو مراده بقوله: محرماً ، وعلى تفسير قول ابن عباس: وهو محرم بما ذكر فلا تعارض بين حديث ابن عباس ، وبين حديث ميمونة وأبي رافع ، ولو فرضنا أن تفسير حديث ابن عباس بما ذكر ليس بمتعين وليس بظاهر كل الظهور ، وأن التعارض بين الحديثين باق ، فالمصير إلى الترجيح إذاً واجب. وحديث ميمونة وأبي رافع أرجح من حديث ابن عباس ، لأن ميمونة هي صاحبة القصة ، ولا شك أن صاحب القصة أدرى بما جرى له في نفسه من غيره. وقد تقرر في الأصول أن خبر صاحب الواقعة المروية مقدم على خبر غيره ، لأنه أعرف بالحال من غيره ، والأصوليين يمثلون له بحديث ميمونة المذكورة ، مع حديث ابن عباس. وإليه أشار في مراقي السعود في مبحث الترجيح ، باعتبار حال الراوي بقوله عاطفاً على ما ترجح به رواية أحد الروايين على رواية الآخرة:

أو راويا باللفظ أو ذا الواقع... وكون من رواه غير مانع

ومحل الشاهد منه قوله: أو ذا الواقع: أي يقدم خبر ذي الواقع المروي على خبر غيره كخبر ميمونة ، مع خبر ابن عباس ومما يرجح به حديث أبي رافع على حديث ابن عباس: أن أبا رافع هو رسوله إليها يخطبها عليه ، فهو مباشر للواقعة ، وابن عباس ليس كذلك ، وقد تقرر في الأصول ترجيح خبر الراوي المباشر ، لما روى على خبر غيره ، لأن المباشر لما روى أعرف بحاله من غيره ، والأصوليون بمثلون له بخبر أبي رافع المذكور"أنه صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال"قال: وكنت الرسول فيما بينهما ، مع حديث ابن عباس المذكور"أنه تزوجها وهو محرم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت