فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301189 من 466147

قال بعد أن ساق حديث ابن عباس المذكور ، وزاد بن إسحاق: حدثني ابن أبي نجيح ، وأبان بن صالح ، عن عطاء ، ومجاهد ، عن ابن عباس قال:"تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة في عمرة القضاء"ا ه منه. ومعلوم أن عمرة القضاء كانت في الشهر الحرام ، وهو ذو القعدة من سنة سبع ، ولا خلاف بين أهل اللسان العربي في إطلاق الإحرام على الدخول في حرمة لا تهتك كالدخول في الشهر الحرام ، أو في الحرم أو غير ذلك.

وقال ابن منظور في اللسان: وأحرم الرجل: إذا دخل في حرمة لا تهتك ، ومن إطلاق الإحرام على الدخول في الشهر الحرام ، وقد أنشده في اللسان شاهداً لذلك قول زهير:

جعلن القنان عن يمين وحزنه... وكم بالقنان من محل ومحرم

وقول الآخر:

وإذ فتك النعمان بالناس مُحرما... فملئ من عوف بن كعب سلاسله

وقول الراعي:

قتلوا ابن عفَّان الخليفةَ مُحرما... ودعا فلم أر مثله مقتولا

فتفرقت من بعد ذاك عصاهُم... شقفاً وأصبح سيفهم مسلولا

ويروى: فلم أرد مثله مخذولاً ، فقوله: قتلوا ابن عفان الخليفة محرماً: أي في الشهر الحرام وهو ذو الحجة ، وقيل المعنى: أنهم قتلوه في حرم المدينة ، لأن المحرم يطلق لغة على كل داخل في حرمة لا تهتك سواء كانت زمانية ، أو مكانية أو غير ذلك.

وقال بعض أهل اللغة منهم الأصمعي: إن معنى قول الراعي: محرماً في بيته المذكور كونه في حرمة الإسلام ، وذمته التي يجب حفظها ، ويحرم انتهاكها وأنه لم يحل من نفسه شيئاً يستوجب به القتل ، ومن إطلاق المحرم على هذا المعنى الأخير قول عدي بن زيد:

قتلوا كسرى بليل محرما... غادروه لم يمتع بكفن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت