وقال ابن حجر في التلخيص: حديث: أنه صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن النقاب ، وليلبسن بعد ذلك ما أحببن من ألوان الثياب معصفراً ، أو خزاً ، أو حلياً ، أو سراويل ، أو قيمصاً ، أو خفاً. رواه أبو داود والحاكم والبيهقي من حديث ابن عمر ، واللفظ لأبي داود زاد فيه بعد قوله: عن النقاب: وما مس الزعفران والورس من الثياب: وليلبسن بعد ذلك. ورواه أحمد إلى قوله من الثياب ، ومن ذلك استعمال المحرم الطيب في بدنه. أو ثيابه ، والطيب هو ما يتطيب به ، ويتخذ منه الطيب ، كالمسك ، والكافور ، والعنبر ، والصندل ، والورس ، والزعفران ، والورد ، والياسمين ونحو ذلك ، والأصل في منع استعمال الطيب للمحرم هو ما قدمنا في حديث ابن عمر المتفق عليه من نهيه صلى الله عليه وسلم عن لبس ما مسه الزعفران ، والورس من الثياب في الإحرام ، وما قدمنا من حديث مسمل في الذي وقع عن راحلته فأوقصته فمات. ففي لفظ في صحيح مسلم: فأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم أن يغسل بماء وسدر وأن يكفن في ثوبين ، ولا يمس طيباً الحديث. وفي لفظ في صحيح مسلم: فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم"اغسلوه ولا تقربوه طيباً ولا تغطوا وجهه فإنه يبعث يوم القيامة يلبي"فقوله"ولا يمس طيباً"في الرواية الأولى نكرة في سياق النفي وقوله"ولا تُقَرِّبُوه طيباً"في الرواية الثانية نكرة في سياق النهي ، وكلتاهما من صيغ العموم ، كما هو مقرر في الأصول فهو يدل على منع جميع أنواع الطيب للمحرم ، وترتيبه صلى الله عليه وسلم على ذلك بالفاء: