فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301158 من 466147

اعلم أن جماعة من أهل العلم قالت: لا ينعقد الإحرام بالحج في غير أشهر الحج ، وأكثر من قال بهذا يقولون: إنه إن أحرم بالحج في غير أشهره ينعقد إحرامه بعمرة لا حج ، وهذا هو مذهب الشافعي. قال النووي في شرح المهذب: وبه قال عطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، وأبو ثور. ونقله الماوردي عن عمر ، وابن مسعود ، وجابر ، وابن عباس وأحمد. وقال الأوزاعي: يتحلل بعمرة. وقال ابن عباس: لا يحرم بالحج إلا في أشهره. وقال داود: لا ينعقد. وقال النخعي والثوري ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وأحمد: يجوز قبل أشهر الحج ، ولكن يكره قالوا: فأما الأعمال فلا تجوز قبل أشهر الحج بلا خلاف ، واحتج لهم بقوله تعالى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهلة قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والحج} [البقرة: 189] فأخبر سبحانه وتعالى أن الأهلة كلها مواقيت للناس والحج ، ولأنها عبادة تدخلها النيابة ، وتجب الكافرة في إفسادها ، فلم تخص بوقت كالعمرة ، ولأن الإحرام بالحج يصح في زمان لا يمكن إيقاع الأفعال فيه. وهو شوال. فعلم أنه لا يختص بزمان. قالوا ، ولأن التوقيت ضربان توقيت مكان وزمان. وقد ثبت أنه لو تقدم إحرامه على ميقات المكان صح ، فكذا الزمان قالوا: وأجمعنا على أنه لو أحرم بالحج قبل أشهره انعقد لكن اختلفنا ، هل ينعقد حجاً أو عمرة؟ فلو لم ينعقد حجاً لما انعقد عمرة. انتهى محل الغرض من كلام النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت