فإن قيل: هذا الجواب يبطل فائدة تخصيص المسجد الأقصى.
فالجواب: أن فيه زيادة هي تبيين قدر الفضيلة فيه.
والثالث: أن هذا معارض لفعله صلى الله عليه وسلم المتكرر في حجته وعمرته ، فكان فعله المتكرر أفضل.
الرابع: أن هذه الفضيلة جاءت في المسجد الأقصى لأن له مزايا عديدة معروفة ، ولا يوجد ذلك في غيره ، فلا يلحق به والله تعالى أعلم. إنتهى كلام النووي. ولا شك: أن مسجد النَّبي صلى الله عليه سولم أفضل من المسجد الأقصى ، بدليل الحديث المتفق عليه"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام"ولا خلاف بين أهل العلم في دخول المسجد الأصى في هذا العموم ، وتفضيل مسجد النَّبي صلى الله عليه وسلم في الجملة ، فلو كان فضل المكان سبباً للإحرام فيه قبل الميقات ، لأحرم النَّبي صلى الله عليه وسلم في مسجده ، لأنه لا يفعل إلا ما هو الأفضل والأكمل صوات الله وسلامه عليه ، ولا يخفى أن الاقتداء بالنَّبي صلى الله عليه وسلم أفضل وأكمل من غيره.
الفرع العاشر: في حكم تقديم الإحرام على ميقاته الزماني ، الذي هو أشهر الحج التي تقدم بيانها.