فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301142 من 466147

الفرع الثاني: اعلم أن من كان مسكنه أقرب إلى مكة من الميقات ، فميقاته من موضع سكناه ، ففي حديث ابن عباس المتفق عليه المذكور آنفاً:"فمن كان دونهن فمهله من أهله"وفي رواية"فمن كان دونهن فمن أهله"وفي لفظ"ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ"كل هذه بالألفاظ في صحيح البخاري من حديث ابن عباس مرفوعاً ، واللفظان الأخيران منها في صحيح مسلم أيضاً من حديث ابن عباس ، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم.

الفرع الثالث: اعلم أن أهل مكة يهلون من مكة ، وفي حديث ابن عباس المتفق عليه المذكور آنفاً"حتى أهل مكة ، يهلون منها"

، وفي لفظ:"حتى أهل مكة يهلون من مكة"، وكلا اللفظين في الصحيحين من حديث ابن عباس المذكور ، وهذا بالنسبة إلى الإهلال بالحج ، لا خلاف فيه بين أهل العلم إلا ما ذكره بعضهم من أن المكي يجوز له أن يحرم من أي موضع من الحرم ، ولو خارجاً عن مكة وهو ظاهر السقوط لمخالفته للنص الصريح ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما إهلال المكي بالعمرة ، فجماهير أهل العلم على أنه لا يهل بالعمرة من مكة ، بل يخرج إلى الحل ، ويحرم منه ، وهو قول الأئمة الأربعة وأصحابهم ، وحكى غير واحد عليه الإجماع.

قال صاحب تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق في الفقه الحنفي: الوقت لأهل مكة الحرم في الحج ، والحل في العمرة للإجماع على ذلك. انتهى منه.

وقال ابن قدامة في المغني في الكلام على ميقات المكي: وإن أراد العمرة فمن الحل ، لا نعلم في هذا خلافاً. انتهى منه.

وقال ابن حجر في فتح الباري في الكلام على ميقات أهل مكة: وأما المعتمر فيجب عليه أن يخرج إلى أدنى الحل ، كما سيأتي بيانه في أبواب العمرة.

قال المحب الطبري: لا أعلم أحداً جعل مكة ميقاناً للعمرة. انتهى محل الغرض منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت