فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300954 من 466147

وسنمثل هنا لبعض تلك الروايات فنقول: ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه ما لفظه: فقال صلى الله عليه وسلم"لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ، وجعلتها عمرة ، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل ، وليجعلها عمرة."فقال سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى وقال:"دخلت العمرة في الحج مرتين ، لا بل لأبد أبد"انتهى المراد منه. وهو صريح في أن سؤال سراقة عن الفسخ المذكور ، وجواب النَّبي له: يدل على تأييد مشروعيته كما ترى ، لأن الجواب مطابق للسؤال ، فقول المالكية ، والشافعية ، ومن وافقهم: بأن الفسخ ممنوع لغير أهل حجة الوداع ، لا يستقيم مع هذا الحديث الصحيح المصرح ، بخلافه كما ترى.

ودعواهم أن المراد بقوله"بل لأبد أبد"جواز العمرة في أشهر الحج ، أو اندراج أعمالها فيه في حال القران بعيد من ظاهر اللفظ المذكور كما ترى ، وأبعد من ذلك دعوى من ادعى أن المعنى: أن العمرة اندرجت في الحج: أي اندرج وجوبها في وجوبه ، فلا تجب العمرة: وإنما تجب على المكلف حجة الإسلام دون العمرة ، وبعد هذا القول وظهور سقوطه كما ترى.

والصواب إن شاء الله: هو ما ذكرنا من الجمع بين الأدلة ، ووجهه ظاهر لا إشكال فيه.

وقال النووي في شرح المهذب في الجواب عن قول الإمام أحمد: أين يقع الحرث بن بلال من أحد عشر صحابيناً رووا الفسخ عنه صلى الله عليه وسلم ما نصه قلت: لا معارضة بينهم ، وبينه ، حتى يقدموا عليه ، لأنهم أثبتوا الفسخ للصحابة ، ولم يذكروا حكم غيرهم ، وقد وافقهم الحارث في إثبات الفسخ للصحابة ، ولكنه زاد زيادة لا تخالفهم وهي اختصاص الفسخ بهم ا ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت