فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300700 من 466147

قال أبو علي: قوله {جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ} أي مستقرًا ومنسكًا ومتعبدًا. والمعنى على أنه نصبه لهم منسكًا ومتعبدًا كما قال {وُضِعَ لِلنَّاسِ} ، وقوله {سَوَاءً الْعَاكِفُ} رفع على أنه خبر ابتداء مقدم، المعنى: العاكف والبادي فيه سواء. ومن نصب فقال (سواء) أعمل المصدر عمل اسم الفاعل فرفع (العاكف) [به كما يرفع بمستواه لو قال: مستويًا فيه العاكف والباد.

فرفع العاكف بمستوٍ كذلك يرفعه بسواء. والأكثر الرفع في نحو هذا وأن لا تجعل هذا النحو من المصدر بمنزلة اسم الفاعل في الإعمال. ووجه إعماله أن المصدر قد يقام مُقَام اسم الفاعل في الصفة في نحو: رجل عدل. فيصير عدل كعادل.

قال المفسرون في قوله: {الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ} خلقناه وبنيناه للناس كلهم لم يخص به منهم بعضا دون بعض.

{سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} قال ابن عباس: يريد الحاضر، والبادي: الذي يأتيه من البلاد، هم فيه سواء.

وقال سفيان: العاكف فيه: المقيم، والبادي: الذي ينتابه.

وقال قتادة: العاكف: أهله، والبادي: غيرهم.

وقال السدي: العاكف المقيم فيه من أهل البلد، والبادي الذي ينتابه من غير أهله.

وقال عطاء: العاكف أهل مكة، والبادي من أتاه من أرض غربة

وقال الفراء: العاكف من كان من أهل مكة، والبادي من نزع إليه بحج أو عمرة.

وقال الزجاج: العاكف المقيم بها، والبادي النازع إليها من أي بلد كان.

وقال ابن قتيبة: البادي الطارئ من البدو.

ومعنى البادي: النازع إليه من غربة. من قولهم: قد بدا القوم إذا خرجوا من الحضر إلى الصحراء والمسافر باد وهو خلاف الحاضر.

واختلفوا في أن العاكف والباد في إيش يستويان؟.

فذهب الأكثرون إلى أنهما يستويان في سكنى مكة والنزول بها، فليس أحدهما بأحق بالمنزل يكون فيه من الآخر.

وقال عبد الرحمن بن سابط: العاكف فيه ومن يجيء من الحجاج والمعتمرين سواء في المنازل غير أن لا يخرج أحد من بيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت