فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270812 من 466147

{كَذَلِكَ} بمعنى الأمر كذلك ويجوز أن تكون الكاف في موضع نصب أي تطلع طلوعا كذلك. {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً} . {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ} قراءة أهل المدينة وعاصم، وقرأ أهل مكة وأبو عمرو {بَيْنَ السَّدَّيْنِ} والذي بعده كذلك، وقرأ الكوفيون إلّا عاصما بضمّ هذا وفتح الذي بعده، وتكلّم الناس في السّدّ والسّدّ. فقال عكرمة: كلّ ما كان من صنع الله جل وعز فهو سدّ بالضم، وما كان من صنعة بني آدم فهو سدّ بالفتح، وقال أبو عمرو بن العلاء: السدّ بالفتح هو الحاجز بينك وبين الشيء، والسدّ بالضم ما كان من غشاوة في العين، وقال عبد الله بن أبي إسحاق: السدّ بالفتح ما لم يره عيناك، والسدّ بالضّم ما رأته عيناك. قال أبو جعفر: هذه التفريقات لا تقبل إلا بحجّة ودليل، ولا سيما وقد قال الكسائي: هما لغتان بمعنى واحد. ووقع هذا الاختلاف بلا دليل ولا حجّة. والحقّ في هذا ما حكي عن محمد بن يزيد قال: السدّ المصدر، وهذا قول الخليل وسيبويه، والسدّ الاسم. فإذا كان على هذا كانت القراءة بالضم أولى لأن المقصود الاسم لا المصدر. {وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْماً لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا} هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ سائر الكوفيون {يَفْقَهُونَ قَوْلًا} بضم الياء، وهو

على حذف المفعول أي لا يكادون يفقهون أحدا قولا، والأول بغير حذف، وعلى القراءتين يكون المعنى أنهم لا يفقهون ولا يفقهون.

[سورة الكهف (18) : آية 94]

{قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) }

{قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ} بلغتهم أو بإيماء {إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ} وقرأ عاصم والأعرج {إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ} بالهمز جعلهما مشتقّين من أجيج النار عند الكسائي، ويكونان عربيّين ولم يصرفا جعلا اسمين لقبيلتين. {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً} قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين خراجا ومحمد بن يزيد يذهب إلى أن الخرج: المصدر، والخراج: الاسم، وأن معنى استخرجت الخراج أظهرته، ويوم الخروج يوم الظهور {عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا} قد ذكرناه.

[سورة الكهف (18) : آية 95]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت