وقد رُويَ أن أبوابَها تفتحُ كل يوم نصفُ النهارِ ، وسنذكرُهُ فيما بعدُ - إن
شاء اللَّه تعالى.
وروى الإمامُ أحمدُ عن إسحاقَ الأزرقيِّ عن شريكٍ عن الركينِ عن أبيه.
قالَ: رأى خبابُ بنُ الأرتِّ رجلاً يصلِّي نصفَ النهارِ فنهاه ، وقالَ: إنها
ساعةٌ تفتحُ فيها أبوابُ جهنَّمَ فلا تصلّ فيها.
وقد وردَ ما يستدلُّ به على أنها مفتحةٌ ، ففي"الصحيحينِ"عن أبي
هريرةَ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"إذا جاءَ رمضانُ فتحتْ أبوابُ الجنةِ وغلِّقَت أبوابُ"
النارِ وصفدتِ الشياطينُ ومردةُ الجنِّ"."
وخرَّج الترمذيُّ من حديثِ أبي هريرةَ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا كان أولُ ليلة من شهر رمضانَ صفدتِ الشياطينُ ومردةُ الجنِّ وأغلقتْ أبوابُ النارِ ، فلم يفتحْ منها بابٌ وفتحتْ أبوابُ الجنةِ فلم يغلقْ منها بابٌ".
ولكنْ قد قيلَ: إن إغلاقَ أبوابِ النارِ إنَّما هو عن الصائمينَ خاصةً ،
وكذلك فتحُ أبوابِ الجنةِ هو لهم خاصةً.
وفي حديثِ القاسم العرنيِّ عن الضحاكِ عن ابنِ عباسٍ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في فضلِ رمضانَ ، قالَ فيه:"فيفتحُ فيها"أي في أولِ ليلةٍ منه:"أبوابُ الجنةِ للصائمينَ من أمةِ محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فيقولُ اللَّهُ: يا رضوانُ ، افتحْ أبوابَ الجنانِ ، ويا مالكُ ، أغلِقْ أبوابَ الجحيم عن الصائمينَ من أمَّةِ محمد - صلى الله عليه وسلم - وهذا منقطعٌ."
فإن الضحاكَ لم يسمعْ من ابنِ عباسٍ.
قوله تعالى: (وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا(39)
قال ابن الجوزي في"المقتبس": سمعت الوزير يقولُ: في قولِهِ تعالى:
(وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ) ، قال: ما قالَ: ما شاءَ اللَّه