وقال تعالى: (وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ(21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22) .
قال أبو معشرٍ: كنا في جنازة مع أبي جعفرٍ القاري فبكى أبو جعفرٍ ، ثم
قالَ: حدَّثني زيدُ بنُ أسلمَ ، أنَّ أَّهَلَ النارِ لا يتنفسونَ ، فذلك الذي أبكاني.
خرَّجه الجوزجانيُ.
وخرَّج ابنُ أبي حاتمن طريقِ إبراهيمَ بنِ الحكم بنِ أبانَ عن أبيهِ عن
عكرمةَ ، قال: على كلِّ بابٍ من أبوابِ النارِ سبعونَ ألفَ سرادقٍ من نارٍ ، في كلِّ سرادقٍ منها سبعونَ ألفَ قبة من نارٍ ، في كلِّ قبةٍ منها سبعونَ ألفَ تنورٍ من نارٍ ، في كلِّ تنورٍ منها سبَّعَون ألفَ كوةٍ من نارٍ ، في كلِّ كوةٍ منها
من نار. على كلِّ صخرة سبعونَ ألفَ صخرةٍ منها سبعون ألفَ حجرٍ من
نارٍ ، على كلِّ حجرٍ منها سبعونَ ألفَ عقربٍ من نارٍ ، لكلِّ عقربٍ منها
سبعونَ ألفَ ذنبٍ من نارٍ ، لكلِّ ذنبٍ منها سبعونَ ألفَ فقارةٍ من نارٍ ، في كل
فقارة منها سبعونَ ألفَ قلةٍ من سمٍّ وسبعونَ ألفَ موقد من نارٍ يوقدونَ تلك
النارَ ، وَذكر تمامَ الحديثِ ، وسيأتِي فيما بعد إن شاء اللَّهُّ تَعالى ؛ وفيه:"إنهم"
يهوونَ من بابٍ إلى بابٍ خمسمائةَ سنةٍ"وهو غريب ومنكرٌ ، وإبراهيمُ بنُ"
الحكمِ بنِ أبانَ ضعيف تركه الأئمةُ.
وأبوابُ جهنَّم قبلَ دخولِ أهلِها إليها يومَ القيامةِ مغلقةٌ كما دلَّ عليه ظاهرُ
قولِهِ تعالى: (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا)
وفي حديثِ أبي هارونَ العبدي وهو ضعيف جدًّا عن أبي سعيدٍ الخدريِّ
عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في قصة الإسراءِ ، قال:
"ثم عُرضتْ عليَّ النارُ ، فإذا فيها غضبُ اللَّهِ وزجره ونقمتِه ، لو طرحَ فيها الحجارةُ والحديدُ لأكلتْها ، ثم أغلقتْ دونِي".