فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270723 من 466147

الثاني: أن إبليس له ذرية بدليل {وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلاً} (50) [الكهف: 50] والملائكة لا ذرية لهم، فإبليس ليس من الملائكة، والقول بأنه منهم لكنه لما أبليس تجدد له النسل؛ ضعيف.

الثالث: أن قوله - عز وجل: {كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ} شبيه بالتعليل لفسقه بكون من الجن، من باب اقتران الحكم بالوصف المناسب، وهو يقتضي أن الفسق غالب على الجن أو كثير جدا/ [131 أ/م] حتى كأنهم علة مناسبة لوجوده، وليس أحد من الملائكة كذلك.

الرابع: قول الملائكة: {قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} (41) [سبأ: 41] يقتضي أن الجن غير جنس الملائكة، وإلا لكانوا قد أحالوا بالذنب على أنفسهم، وهو خلف من الاعتذار.

الخامس: أن الجن عند إطلاقهم يبادر الذهن إلى غير الملائكة، وهم الجن الناريون، وهو دليل الحقيقة المرادة.

{وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً} (53) [الكهف: 53] أي: علموا وتيقنوا، وهو من استعمال الظن في موضع اليقين بقرينة.

{وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً} (54) [الكهف: 54] هذا ذم للجدل لا مطلقا، بل إذا عاند الحق؛ لأن الكافر ضرب له أمثال الحق، ونظمت له براهين الصدق، فعاند وجادل بالباطل ليدحض به الحق {يُجادِلُونَكَ فِي}

{الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ} (6) [الأنفال: 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت