فقرأ ابن كثير وحمزة وأبو عمرو الكسائي: نكرا خفيفة في كلّ القرآن إلا قوله: (إلى شيء نكر) [القمر / 6] ، وخفف ابن كثير أيضا (إلى شيء نكر) .
وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر في كلّ القرآن: (نكرا) و (نكر) مثقّل . حفص عن عاصم نكرا خفيفة .
واختلف عن نافع فروى إسماعيل بن جعفر نكرا خفيفا في كل القرآن ، إلا قوله: (إلى شيء نكر) فإنه مثقّل . وروى ابن جمّاز وقالون والمسيبي وأبو بكر بن أبي أويس وورش عن نافع (نكرا) مثقّل في كلّ القرآن ، نصر عن الأصمعي عن نافع (نكرا) مثقل .
قال أبو علي: نكر: فُعُل ، وهو من أمثلة الصفات ، قالوا: ناقة
أجد ، ورجل شلل ، ومشية سجح وأنشد سيبويه:
وامشوا مشية سجحا فمن خفّف ذلك ، فكما يخفّف العنق والعنق ، والطنب والطنب ، والشغل والشغل ، والتخفيف في ذلك مستمر ، وإذا كان الأمر كذلك فمن أخذ بالتثقيل وبالتخفيف كان مصيبا ، وكذلك إن أخذ آخذ باللغتين وقرأ في موضع بالتخفيف وفي موضع بالتثقيل فجائز .
[الكهف: 76]
اختلفوا في قوله: من لدني [الكهف / 76] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي: من لدني مثقل .
وقرأ نافع: (من لدني) بضم الدال مع تخفيف النون .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر: (من لدني) يشمّ الدال شيئا من الضم في رواية خلف عن أبي بكر عن عاصم . وقال غيره عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم (من لدني) يسكن الدال مع فتح اللام . وروى أبو عبيدة عن الكسائي عن أبي بكر عن عاصم: (من لدني) بضم اللام وتسكين الدال وهو غلط . وفي كتاب المعاني الذي عمله إلى طه عن الكسائي عن أبي بكر عن عاصم: (من لدني) مفتوحة اللام ساكنة الدال ، وقال حفص عن عاصم: لدني مثل أبي عمرو وحمزة .
قال أبو علي: من قال: من لدني ، زاد النون التي تزاد مع