أضاف ها إلى الكسر لما كان الكسر فيها وقصرها ضرورة ويجوز أن يكون من باب القلب لأمن الإلباس أراد وكسر هاء:"أَنْسَانِيهُ"ضم والضم هو الأصل في هاء الضمير على ما سبق تقريره في باب هاء الكناية وهذا حكم من أحكام ذلك الباب، ومثله ما يأتي في أول طه: {لِأَهْلِهِ امْكُثُوا} ووجه الكسر فيهما مجاورة الهاء للياء الساكنة والكسرة: نحو"فيه"، و"به"، وقوله: في آخر البيت وصلا ذكره الشيخ بفتح الواو والصاد؛ أي: وصله حفص بما قبله وبضم الواو وكسر الصاد؛ أي: وصل ذلك ونقل له:
لِتُغْرِق فَتْحُ الضَّمِّ وَالْكَسْرِ َيْبَةً ... وَقُلْ أَهْلَهَا بِالرَّفْعِ"رَ"اوِيهِ"فَـ"ـصَّلا
يعني فتح ضم الياء وكسر الراء، وغيبة: حال؛ أي: ذا غيبة وفتح خبر:"لِتُغْرِقَ"؛ أي: هو مفتوح الضم والكسر في حال غيبته؛ أي: بالياء مكان التاء أسند الفعل إلى الأهل فارتفع الأهل بالفاعلية؛ أي: ليغرقوا، وفي القراءة الأخرى أسند الفعل إلى المخاطب فانتصب أهلها على أنه مفعول به واللام في"ليغرق"لام العاقبة على القراءتين ومعنى فصل بين والله أعلم.
وَمُدَّ وَخَفِّفْ يَاءَ زَاكِيَةً"سَـ"ـمَا ... وَنُونَ لَدُنِّي خَفَّ"صَـ"ـاحِبُهُ إِلَى
أراد"نفسا زاكية"، وكلتا القراءتين ظاهرة، الزاكي والزكي واحد، ومثل هاتين القراءتين ما سبق في المائدة؛"قاسية"،"وقسية"، وقوله: {قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا} تشديد نونه من جهة أن نون"لدن"ساكنة ألحق بها نون الوقاية؛ لتقي نونها من الكسر الواجب قبل ياء المتكلم في الحروف الصحيحة كما فعل ذلك في"مِنْ"و"عَنْ"؛ محافظة على سكونها فاجتمع نونان، فأدغمت نون"لدن"في نون الوقاية، ونافع لم يلحق نون الوقاية، فانكسرت نون"لدن"، وإذا كان قد حذفها من:"أَتُحَاجُّونِي"،"وتبشرون"مع كونها قد اتصلت بنون رفع الفعل فحذفها من هذا أولى، وإلى في آخر البيت واحد الآلاء وهي النعم، قال الجوهري: واحدها ألى بالفتح وقد تكسر وتكتب بالياء مثاله معي وأمعاء، وإعراب صاحبه مبتدأ وإلى خبره؛ أي: ذو إلى؛ أي: ذو نعمة، ويجوز أن يكون صاحب فاعل خف وإلى حال؛ أي: ذا نعمة، ثم بين قراء أبي بكر فقال:
وَسَكِّنْ وَأَشْمِمْ ضَمَّةَ الدَّالِ"صَـ"ـادِقًا ... تَخِذْتَ فَخَفِّفْ وَاكْسِرِ الْخَاءَ"دُ"مْ"حُـ"ـلا