وَعُقْبًا سُكُونُ الضَّمِّ"نَـ"ـصُّ"فَـ"ـتىً وَيَا ... نُسَيِّرُ وَالَى فَتْحَهَا"نَفٌَ"مَلا
يريد: {وَخَيْرٌ عُقْبًا} ضم القاف وإسكانها لغتان وهي العاقبة والعقبى والعقبة، ومعناها الآخرة، أما: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ} فقرأه على البناء للمفعول نفر ملا، وهو جمع ملى وهو الثقة، ثم ذكر تمام تقييد القراءة فقال:
وَفِي النُّونِ أَنِّثْ وَالْجِبَالَ بِرَفْعِهِمْ ... وَيَوْمُ يقُولُ النُّونُ حَمْزَةُ فَضَّلا
أنث؛ أي: اجعل دلالة التأنيث موضع النون وهي التاء، وإنما نص على النون؛ لتعلم قراءة الباقين، ولو لم يذكر ذلك لأخذ التذكير ضدا للتأنيث ورفع الجبال؛ لأنه مفعول فعل ما لم يسم فاعله وقرأ الباقون بالنون وكسر الياء ونصب الجبال؛ لأنه مفعول فعل مسند للفاعل وقد صرح بمعنى القراءة الأولى في: {سُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا} {وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ} قد نسب السير إلى الجبال في: {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا، وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا} ، ويقوي النون في"نسير"قوله تعالى بعده: {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ} والضمير في برفعهم عائد على نفر: {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ} الياء فيه لله تعالى والنون للعظمة وفضلها حمزة فقرأ بها:
لِمَهْلَكِهِمْ ضَمُّوا وَمَهْلِكَ أَهْلِهِ ... سِوى عَاصِمٍ وَالكَسْرُ فِي اللامِ"عُـ"ـوِّلا
يريد ضم الميم في وجعلنا لمهلكهم موعدا: {مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ} في سورة النمل وكلهم سوى عاصم ضموا الميم وفتحوا اللام؛ لأنه؛ يعني: الإهلاك وفعله أهلك نحو: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ} وعاصم فتح الميم فيكون من الهلاك وفعله هلك، والمصدر مضاف إلى الفاعل وعلى قراءة الضم إلى المفعول، ويجوز أن يكون المفتوح الميم بمعنى المضموم، فقد قيل: إن هلك استعمل لازما ومتعديا نحو رجع ورجعته، وفتح اللام مع فتح الميم قراءة أبي بكر عن عاصم وهي أشيع اللغتين وكسر اللام رواية حفص عن عاصم، ونظيره مرجع ومحيض، والفتح هو الباب والقياس، ومعنى عول جوز؛ أي: عول عليه.
وَهَا كَسْرِ أَنْسَانِيهِ ضُمَّ لِحَفْصِهِمْ ... وَمَعْهُ عَلَيْهِ اللهَ فِي الْفَتْحِ وَصَّلا