وقرأ نُكْراً [الآية: 74] في الموضعين بضم الكاف نافع وأبو بكر وابن ذكوان وأبو جعفر ويعقوب والباقون بالسكون فيهما وذكر بالبقرة (واتفقوا) على (فلا تصاحبني) إلا ما انفرد به هبة الله عن المعدل عن روح من فتح التاء وإسكان الصاد وفتح الحاء من صحبه يصحبه وأسقطها من الطيبة على قاعدته.
واختلف في مِنْ لَدُنِّي [الآية: 76] فنافع وأبو جعفر بضم الدال وتخفيف النون وهو أحد لغاتها قال في البحر وهي نون لدن اتصلت بياء المتكلم وهو القياس لأن أصل الأسماء إذا أضيفت إلى ياء المتكلم لم تلحق نون الوقاية نحو غلامي وفرسي انتهى. وقرأ أبو بكر بتخفيف النون واختلف عنه في ضمة الدال فأكثر أهل الأداء على إشمامها الضم بعد إسكانها وهو الإيماء بالشفتين إلى الضمة بعد سكون الدال وهو الذي في الكافي والتذكرة وغيرهما ولم يذكر في الشاطبية كالتيسير غيره وذهب كثير إلى اختلاس ضمة الدال كالهذلي وغيره والوجهان في جامع البيان وغيره ويحتمل في هذه القراءة أن تكون النون أصلية فالسكون حينئذ تخفيف كضاد عضد وأن تكون للوقاية والباقون بضم الدال وتشديد النون دخلت نون الوقاية على لدن لتقيها من الكسر محافظة على سكونها كما حوفظ على نون من وعن فقيل مني وعني بالتشديد فأدغمت النون الأولى في نون الوقاية المتصلة بياء المتكلم وعن ابن محيصن والمطوعي يُضَيِّفُوهُما بكسر الضاد وسكون الياء مخففة من أضافه وعن المطوعي
أَنْ يَنْقَضَّ بضم الياء
وتخفيف الضاد مبنيا للمفعول وهي مروية عنه صلّى الله عليه وسلّم
كما في البحر والجمهور على فتح الياء وتشديد الضاد أي يسقط فوزنه انفعل نحو انجر.