فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269711 من 466147

{عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ} [الإسراء: 8] بتعزيز نفوسكم وتقوية قلوبكم فضلاً منه وكرماً {وَإِنْ عُدتُّمْ} [الإسراء: 8] إلى الجهل {عُدْنَا} [الإسراء: 8] إلى العدل، بل إلى الفضل، وإن عدتم إلى الندم عدنا إلى الكرم، وإن عدتم إلى النسيان عندنا إلى الغفران وإن عدتم إلى الإقدام على العبودية عدنا إلى الإنعام بالربوبية، وإن عدتم إلى طلب الهداية عندنا إلى اختصاصكم بالعناية، وإن عدتم إلى التقربات عندنا إلى الجذبات {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ} [الإسراء: 8] البعد والطرد {لِلْكَافِرِينَ} [الإسراء: 8] كافري نعمة القربة والقبول {حَصِيراً} [الإسراء: 8] سحيقاً مخلداً {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ} [الإسراء: 9] أي: هذه الآيات من قوله: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ} [الإسراء: 7] إلى قوله: {حَصِيراً} [الإسراء: 8] {يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] للوصول؛ لأنها تهدي إلى الخوف والرجاء، وهما خطوتان اللتان بهما يصل السائرون إلى الله، فإن قدم الخوف تهدي إلى الخوف والرجاء وهي الفناء عن الأنانية، وقدم الرجاء تهدي إلى البقاء بالهوية، فافهم جدّاً.

ويؤكد هذا المعنى قوله: {وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ} [الإسراء: 9] وهي قطع مفاوز البعد للقائه في الخوف والرجاء {أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً} [الإسراء: 9] وهو إفضاله الكبير المتعال {وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الإسراء: 10] بما وعدهم {بِالْآخِرَةِ} [الإسراء: 10] أي: بآخرة أعمالهم أيضاً تبشرهم هذه الآيات بوعدها ووعيدها {أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} [الإسراء: 10] وهو عذاب البعد بعد القرب وعذاب الرد بعد القبول وعذاب السخط بعد الرضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت