فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269710 من 466147

ثم أخبر عن جزاء أهل الإحسان بقوله تعالى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ} [الإسراء: 7] إشارة إلى أن الإحسان ليس من صفات الإنسان إنما هو من صفات الله تعالى، فإنه المحسن على الحقيقة، فمن أحسن فقد اتصف بصفة من صفات الله ففائدة إحسانه راجعة إلى نفسه؛ لأنها صارت محسنته بعد أن كانت مسيئته {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] لأنها بقيت على صفة إساءتها، بل ازدادت في الإساءة في البعد وعذاب الفراق {فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ} [الإسراء: 7] وهي يوم الجزاء {لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ} [الإسراء: 7] وجود قلوبكم يحجب سوء أعمالكم {الْمَسْجِدَ} [الإسراء: 7] بخت نصر النفس لتخريب بيت المقدس وهو القلب المقدس من دنس الكفر {كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الإسراء: 7] عند استيلاء النفس وصفاتها في أوان البلاغة وعنفوان الشباب {وَلِيُتَبِّرُواْ} [الإسراء: 7] أي: وليهلكوا {مَا عَلَوْاْ} [الإسراء: 7] ما غلبوا عليه من أطوار قلوبكم {تَتْبِيراً} [الإسراء: 7] يليق بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت