ابتداء لأن ابتداءه منزه عن كل ابتداء فان ابتداء قدمه هو القدم وقدم القدم ومنزه عن حصر الزمن وقدم قدمه مع تنزيهه عن العدد وعلة الابتداء لم يكن محلا للحوادث بقوله {لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً} بدأ الكل من حواشى حرفيه النون وكافه فكافه ولونه منزه عن أن يكون محلا لحمل الحدثان واخذه من حيث المباشرة بدأ حين === بامر القدم فظهر الكون من نيران الكاف والنون حيث أظهرها من العدم بالقدم فإذا قطع الخيال والأوهام عن درك الأولية روح الأسرار باحديته عن كل ضد وند بان يزول عزته عن تعالى الاضداد عليه فقرع أسرار الموحدين عن نقائص الفناء ودخولها في بقائه بقوله {وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مَّنَ الذُّلِّ} فإذا أفرد نفسه عن النقائص والنكايد وعلل الحوادث فردانية حقيقة منزهة عن أوهام المشيرين إليه بعلل الخيال والوهم والعدد والمدد أمره بان يكبره ويعظمه من كل خاطر ممزوج بالتشبيه والتعطيل بقوة ظهور كبريائه في قلبه لا من حيث العلم والصورة بقوله {وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً} تعالى الله وتعالى كبريائه عن أن يكون في ملكه متكبرا وفى ساحة جلاله متعظم قال ابن عطا عظم منته وإحسانه في قلبك بعلمك بتقصيرك في شكره وقال بعضهم اعلم انك لا تطيق ان تكبره الآية فاستغث به ليدل قلبك على مواقف التعظيم. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 2/} ...