قال سهل لا يوثر عليه سماع القران فان العبد إذا سمع القران خشع سره لسماعه وانار قلبه بالبراهين الصادقة وزين جوارحه بالتذلل والانقياد وقال أبو يعقوب السوسى البكاء على أنواع بكاء من الله وهو ان يبكى شفقة لما جرى عليه من الحق في الأزل من السعادة والشقاوة وبكاء على الله وهو أن يبكي حسرة وتحسرا على ما يفوته من الحق ومن حظه منه وبكاء لله وهو البكاء عند ذكره وقربه ووعده ووعيده وبكاء بالله وهو ان يبكى بلاحظ منه في بكائه وقال القاسم البكاء على وجوه بكاء الجهال على ما جهلوا وبكاء العلماء على ما قصروا وبكاء الصالحين مخافة الفوت وبكاء الائمة مخافة السبق وبكاء الفرسان من أرباب القلوب للهيبة والخشية وتواتر الأنوار ولا بكاء للموحدين وقال الأستاذ السماع موثر في قلوب قوم مخيلا لأسرار آخرين فتاثير السماع في قلوب العمل بالتبصير وتاثير لسماع في اسماع الموحدين بالتحيير فيصبر العلماء بصحة الاستدلال ويحير الموحدين في شهود الجمال والجلال.