فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269703 من 466147

قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً} أراد باوتوا العلم اوتوا المعرفة واوتوا الأرواح الناطقة بالحق العارفة بالحق العالمة على الحق في بدو أمرها قبل الكون ومن قبل ظهور الشرائع والعبودية سامعة للحق من الحق بلا واسطة ولا حجاب إذا تتلى عليهم بعد كونهم في الاشباح تكون مرعجة من محبة الله متحركة بشوق الله مستروحة بلذة خطاب الله عارفة بمراده خاضعة لأمره إذا سمعوا كلام الحق استلذوا محبته في قلوبهم فيهيجهم إلى بذل الوجود والخضوع بين يدي جبروته فلا حيلة لهم إلا وضع وجوههم على التراب خنوعا لجبروته ومعرفة بعظم ملكوته ويذكرون الله وينزهونه ويقدسون عن الاضداد والانداد وعن الشرك والشريك في ملك ربوبيته وذلك قوله {وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ} ثم زاد في وصفهم بالخوف عنهم واجلال جلاله بنعت البكاء والخشية بقوله {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} بكاؤهم من شوقهم إلى جماله وحبا للقائه وتعظيما لعظمته ما اطيب هذا البكاء وما الذ هذا الخشوع بكاؤهم منه عليه يبكون من الفقدان في الوجدان ومن الوجدان في الفقدان ومن الحضور في الغيبة إلى الحضور والسرور بالشهود وحسن الإقبال عليه وخوف اعراضه عنهم وانشد في هذا المعنى

يا هلال السّماء كطرف كليل

فإذا ما بدا اضاء طرفيه

كنت ابكى عليّ منه فلما

ان تولى بكيت منه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت