فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269694 من 466147

قوله تعالى {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ} ان الله سبحانه خلق روح نبيه لما خلقها قبل كون الكون فادارها في بسيط ملك الأزل والأبد فعلم عن رؤية الصفات علوم غيب الغيب وعرف علم المجهول الذي صدر من لطفيّات الأزل وقهريات الأزل وعلم في علم العلم ان طريق القهر واللطف منتهاهما وصول عين الذات ولم ير الفراق في اصل القدم بينهما فلما عرف الطريقين الواضحين من القدم إلى القدم إلى ابد الأبد بنعت غير تغائر الصفة وعلم بعد ان ك ان في محل الرسالة حقيقة طريق الوصول إلى الحق بهما ولم ير الكفار مستعدين لطريق اللطف ووصولهم إلى الحق به كاد بسر سره من علمه بعلم المجهول ان يدعوهم بتلك الطريقة إلى الحق لأن المسالك غير معتبرة انما الاعتبار بالوصول فلما علم الحق سبحانه انه يكاد ان يفشى سر سره المكنون في غيب غيبه نهاه عن ذلك لئلا نهتك سر الربوبية ولا تضمحل احكام العبودية بقوله سبحانه {لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً} ان كذت ان تميل إلى دعوتهم بطريق المجهول إلى الحق وذلك حركة سر سر نفس النفس التي غواص قاموس بحر القهريات ولا تخف وقل يا عارف فان النبي صلى الله عليه وسلم كان في علم ما كان مع تلك النفس التي هي لباس قهر الربوبية ولا يجوز العارف الصادق أن يكون خاليا عنها لأنه يسلك إلى الحق بسر القهر وسر اللطف ومن لم يسلك إليه بهذين الطريقين لم يكن كاملا في معرفته فالعتاب من جهة تحرك سلسلة تلك الأسرار وهو بجلال محركها تعريفا وامتحانا التعريف حق العارف والمعرفة حق المعروف يعصمهم الله من هتك تلك الأسرار للأغيار قال الحسين خلق الله الخلق على علم منه بهم وهو علم العلم وجعل النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الخلق خلقا واقربهم زلفا فجعل الداعى إليه والمبين عنه به يصلون إلى الله ظاهرا وباطنا وعاجلا وآجلا فثبت الملك بالعلم وثبت العلم بالنبي وثبت النبي صلى الله عليه وسمل به فقال ولاولا ان ثبتناك بنا وقال عمرو بن عثمان المكي قال كدت وهو الشيء بين الشيئين وهو الخروج من ذا إلى ذا ولم يخرج من ذا ولم يدخل في ذا وكان واقفا بامر عظيم وشان عجيب وعلم غريب وهو نزاهة نفسه وعظيم علمه بربه فبلغ هذا الخطاب به من الخوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت