والمصيصة ومقام إبراهيم وموسى وعيسى في تلك الجبال مواضع كشوف الحق لذلك قال باركنا حوله لنريه من آياتنا من علامات شواهد مشاهدتنا حتى يتعود برؤية شهودنا في الآيات وليقوى برويتها حتى يطيق ان يرى آيات عظام الملكوت وسبب عروجه إلى الملكوت ليرى جمال الجبروت في أنوارها لأنه سال عن الحق رؤية ظهور صفاته في مرآة آياته بقوله ارنا الأشياء كما هي فاراه الحق ما سال بقوله لنريه من آياتنا هو يريه وهو قادر بذلك وهو منزه عن الحلول في الآيات ألا ترى إلى أول الآية كيف قال سبحان الذي والحكمة في ذلك انه إذا قوى في روية الصفات في الملكوت الأعلى والملكوت السفلى يطيق ان يرى تصرف ذاته بلا حجاب ولا حسبان ولا قتام ولا ضباب ولا علة ولا آيات ولا شواهد بل يراه به لا بشيء ولا باياه قال بعضهم قال الله وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السّماوات والأرض وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم لنريه من آياتنا فغمض عينيه على الآيات شغلا منه بالحق ولم يلتفت إلى شيء من الآيات والكرامات فقيل له وانك لعلى خلق عظيم حيث لم يشغلك ما لنا عنا ويقال ارسله الحق سبحانه ليتعلم منه أهل الأرض العبادة ثم رقاه إلى السماء ليتعلم الملائكة منه اداب العبادة قال الله ما زاغ البصر وما طغى ما التفت يمينا ولا شمالا ما طمع في مقام ولا في اكرام وتحرز عن كل طلب وارب قال الأستاذ في قوله لنريه من آيا ما كان تعريفا بالآيات ثم تعريفا بالصفات ثم كشفا بالذات.