فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269668 من 466147

قوله تعالى {إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً} عبدا من حيث العبودية ومحبا من حيث المعرفة وعاشقا من حيث الحرية ومنفردا بالإنس من حيث الغيرة ألا ترى كيف قال لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا شكورا من حيث ان يرى المنعم بالمنعم لا بالنعمة بنعت العجز عن ادائ حق نعمة جلاله وكشف جماله كانه تعالى علَّم نبيّه عليه السّلام مقام معرفة أبيه نوح عليه السّلام كيف كان معرفته بالله حيث احتمل برءه به وشكر في موضع الصبر كانه علمه الشكر في مقام البلاء لأن العارف لا يتم حتى يعرف الحق في رؤية البلاء ورؤية النعمة فياخذ من مقام البلاء الصير المقرون بالرضا ومن مقام النعمة الشكر المقرون بالصفا والوفاء والسخاء والتقى وإذا كان متحليا بهاتين الحليتين صار مزينا بجميع زينة العبودية لذلك قال عبداً شكورا قال الجنيد في قوله انه كان عبدا شكورا العبودية هو ترك هذين الشيئين السكون إلى اللذة والاعتماد على الحركة فإذا افقد عنك هذان فقد اديت حق العبودية يستعظم قليل فضلنا عنده ويستصغر كثير خدمته لنا ليس له إلى === التفات ولا يشغله تواتر النعم عليه عن المنعم بحال وقال أيضا قائلا بالحق ناطقا به قابلا له مقبلا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت