فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269381 من 466147

1 -رأينا أن محور سورة الإسراء هو قوله تعالى: سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وقد جاء في هذا المقطع من سورة الإسراء قوله تعالى فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ وذكر الله الآيات. فهذه المجموعة إذن تفصيل لذلك المقام. وفي أول السورة وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ وهي المجموعة التي تحدثت عن عقوبتين لبني إسرائيل؛ لأنهم بدّلوا نعمة الله. وجاءت هذه المجموعة في أواخر السورة وفيها حديث عن موسى وفرعون وبني إسرائيل، وجاء فيما بين ذلك كلام عن القرآن النعمة العظمى على البشرية. وفي ذلك تنبيه لهذه الأمة، وأخذ عبرة، إذ عرضت المعاني بين مجموعتين من الآيات فيهما كلام عن بني إسرائيل، وعن موسى عليه السلام وفرعون، وذكرت المجموعتان ما عوقب به فرعون إذ رفض، وما عوقب به بنو إسرائيل إذ انحرفوا. فيا هذه الأمة لا تقفي من القرآن كفرعون إذ رفض، ولا تكوني كبني إسرائيل إذ انحرفوا، بل عليك بالإسلام الكامل الشامل.

2 -ما الحكمة في تأخير هذه المجموعة إلى نهاية السورة تقريبا؟

إن المجموعة - بهذا التأخير - قد خدمت مقاطع السورة كلها فهي خدمت المقطع السابق عليها، إذ بينت أن فرعون قد أري أمثال الآيات التي اقترحها المشركون على

محمد صلّى الله عليه وسلّم، ومع ذلك لم تنفعه.

وخدمت المقطع الذي قبله والذي فيه وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا إذ ضربت مثلا في إهلاك من يستفز الأنبياء فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً بل هي فسّرت الآية الأولى: إذ الاستفزاز هنا هو القتل، فصار معنى تلك الآية: وإنهم كادوا ليقتلونك ليخرجوك من الأرض، وإذن يستأصلهم الله بعدك لو فعلوا. وبهذا التفسير تخرج من أي إشكال يثار كيف أخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من مكة ثم لم يستأصلوا، ولقد أجبنا على هذا الإشكال من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت