فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269382 من 466147

3 -من خلال الكلام على بني إسرائيل في أول السورة وهنا، ندرك مضمون السورة:

بعث موسى عليه السلام بالآيات، فقابله فرعون بالجحود والظلم والرغبة في الاستئصال فهلك. وقبل بنو إسرائيل الهدى فانحرفوا وأفسدوا فعوقبوا. وهذا محمد صلّى

الله عليه وسلّم عبد الله ورسوله الذي أكرمه الله بالإسراء وأنزل عليه القرآن. الناس من دعوته أحد اثنين: إما معرض محارب، ومصيره مصير فرعون، وإما مستجيب فعليه أن يأخذ كل الكتاب بقوة، وإلا فمصيره مصير بني إسرائيل في التسليط عليه، فإذا اتضح هذا، يتضح معنا كيف أن السورة تفصّل محورها من سورة البقرة وهو: سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ فكفر بها فرعون فأهلك وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ كما فعل بنو إسرائيل إذ جاءتهم البينات من معجزات وتوراة فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ في الدنيا والآخرة.

هذه الآية تخدم الأمر بالدخول في الإسلام كله، واجتناب خطوات الشيطان.

وهذه السورة تحذّر المسلمين من اتباع خطوات الشيطان، وتأمرهم بالإسلام والقرآن كله، وإذ كان الهدف هو الدخول في الإسلام كله بالالتزام بالقرآن كله، والإيمان برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وذلك مقتضى معرفة الله، ومقتضى شكره.

فقد ختمت السورة بمجموعة تضمنت هذه المعاني وأمثالها وهذا تفسيرها:

المجموعة الثانية من المقطع الخامس

وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ أي وما أنزلنا هذا القرآن إلا بالحق فهو حق خالص بيّن، ويدعو إلى الحق، ويشتمل على الحق في كل أمر وَبِالْحَقِّ نَزَلَ قال ابن كثير: أي ونزل إليك يا محمد محفوظا محروسا لم يشب بغيره، ولا زيد فيه ولا نقص منه، بل

وصل إليك بالحق، فإنه نزل به شديد القوى، الأمين المكين، المطاع في الملأ الأعلى.

وفي الآية كلام سنجده في الفوائد وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً مبشرا لمن أطاعك من المؤمنين بالجنة، ونذيرا لمن عصاك من الكافرين بالنار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت