فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269347 من 466147

فلو قدر الله أن الملائكة تعيش في الأرض لصاغهم في صورة آدمية ، لأنها الصورة التي تتفق مع نواميس الخلق وطبيعة الأرض ، كما قال في آية أخرى: {ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلاً} والله قادر على كل شيء ، ولكنه خلق نواميس وبرأ مخلوقاته وفق هذه النواميس بقدرته واختياره ، وقدر أن تمضي النواميس في طريقها لا تتبدل ولا تتحول ، لتحقق حكمته في الخلق والتكوين غير أن القوم لا يدركون!

وما دامت هذه سنة الله في خلقه ، فهو يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينهي معهم الجدل ، وأن يكل أمره وأمرهم إلى الله يشهده عليهم ، ويدع له التصرف في أمرهم ، وهو الخبير البصير بالعباد جميعاً:

{قل: كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ، إنه كان بعباده خبيراً بصيرا} ..

وهو قول يحمل رائحة التهديد. أما عاقبته فيرسمها في مشهد من مشاهد القيامة مخيف:

{ومن يهد الله فهو المهتد ، ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ، ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً وبكماً وصماً ، مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا. ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا ، وقالوا: أئذا كنا عظاماً ورفاتاً أئنا لمبعوثون خلقاً جديدا؟ أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم؟ وجعل لهم أجلاً لا ريب فيه ، فأبى الظالمون إلا كفورا} ..

ولقد جعل الله للهدى وللضلال سنناً ، وترك الناس لهذه السنن يسيرون وفقها ، ويتعرضون لعواقبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت