قوله: (القادر) أي ذو القدرة التامة، وهي صفة أزلية قائمة بذاته تعالى، تتعلق بالممكنات ايجاداً واعداماً على وفق الإرادة.
قوله: (المقتدر) مبالغة في القدرة التي لا شبيه لها ولا مثيل ولا نظير، فيرجع لمعنى القوي المتين.
قوله: (المقدم) بكسر الدال، أي لمن أراد من عباده.
قوله: (المؤخر) أي لمن أراد تأخيره، قال تعالى:
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَآءُ} [آل عمران: 26] الآية.
قوله: (الأول) أي الذي لا افتتاح لوجوده.
قوله: (الآخر) أي الذي لا انتهاء لوجوده.
قوله: (الظاهر) أي الذي ليس فوقه شيء، ولا يغلبه شيء، أو الظاهر بآثاره وصنعه، ومن الحكم: هذه آثارنا تدل علينا، قال تعالى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29] .
قوله: (الباطن) أي الذي ليس أقرب منه شيء، أو الذي تحجب عنا بجلاله وهيبته، فلا تراه الأبصار في الدنيا، ولا تدرك حقيقته لأحد، دنيا ولا أخرى، وقد جمعت هذه الأسماء الأربعة في قوله صلى الله عليه وسلم:"اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر"قوله: (الوالي) أي المتولي على عباده، بالتصرف والقهر والإيجاد والإعدام، فيرجع لمعنى الملك.
قوله: (المتعالي) أي أي المنزه عن صفات الحوادث، فيرجع لمعنى القدوس، وأتى به عقب الوالي، لدفع توهم طرو نقص عليه كالولاة.
قوله: (البر) أي المحسن لعباده، الطائعين والعاصين.
قوله: (التواب) أي كثير التوبة لعباده المذنبين، أي يقبل توبتهم إن تابوا، أو الذي يخلق التوبة في العبد فتظهر فيه، قال تعالى:
{ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: 18] ، وقال تعالى:
{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ} [الشورى: 118] .
قوله: (المنتقم) أي المرسل للنقم والعذاب على الكفار والجبابرة، الذين ماتوا مصرين على ذلك، فهو من صفات الجلال كقهار.