{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] . وفي الحديث:"ما من عبد يقول يا رب إلا قال الله لبيك يا عبدي"قوله: (الواسع) السعة في حقه تعالى، ترجع لنفي الأولية والآخروية والإحاطة، فهو من صفات السلوب، أو يراد منها: أن رحمته وسعت كل شيء، فيكون من صفات الجمال.
قوله: (الحكيم) أي ذو الحكمة، وهي العلم التام والصنع المتقن.
قوله: (الودود) أي المحبب لعباده الصالحين المحبين الراضي عليهم، قال تعالى:
{هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ} [الرحمن: 60] أو الودود بمعنى المحبوب، لأنه محب ومحبوب، فمحبته لعباده: إنعامه عليهم، أو إرادة إنعامه، فترجع لمعنى الرضا، ومحبة عباده له: ميلهم إليه، وشغلهم به عمن سواه.
قوله: (المجيد) أي الشريف، ومثله الماجد.
قوله: (الباعث) أي الذي يبعث الأموات، أي يحييهم للحساب، ويبعث الرسل لعباده، لإقامة الحجة عليهم، والأرزاق الدنيوية والأخروية.
قوله: (الشهيد) أي المطلع على الظاهر والباطن، فيرجع لمعنى الرقيب، وأما قوله تعالى:
{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} [الأنعام: 73] فتسميته غيباً بالنسبة لنا، وإلا فالكل شهادة عنده.
قوله: (الحق) أي الثابت الذي لا يقبل الزوال، أزلا ولا أبداً، فيرجع لمعنى واجب الوجود.
قوله: (الوكيل) أي المتولي أمور خلقه، دنيا وأخرى.
قوله: (القوي) أي ذو القدرة التامة، التي يوجد بها كل شيء ويعدمة على طبق مراده.
قوله: (المتين) أي صاحب القوة العظيمة التي لا تعارض، ولا يعتريها نقص ولا خلل.
قوله: (الولي) أي الموالي والمتابع للإحسان لعبيده، أو المتولي للخير والشر، بمعنى صدور الكل منه، فيرجع لمعنى الوكيل، ويشهد للأول قوله تعالى:
{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ} [البقرة: 257] الآية، وللثاني قوله تعالى:
{أَمِ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ} [الشورى: 9] فالله هو الولي، وأما الولي من الخلق، فمعناه الموالي لطاعة ربه، والمداوم عليها، أو من تولى الله أمره، فلم يكله لغيره.
وقوله: (الحميد) أي المحمود، أي المستحق الحمد كله، والحمد لعبيده الصالحين، ولنفسه بنفسه.
قوله: (المحصي) أي الضابط لعدد مخلوقاته، جليلها وحقيرها، قال تعالى: