فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268801 من 466147

وأجمع القراء على ضم الميم من"مكث"إلا ابن محيصن فإنه قرأ"مكث"بفتح الميم.

ويقال.

مَكْث ومُكْث ومِكْث ؛ ثلاث لغات.

قال مالك:"على مُكْث"على تثبّت وترسّلٍ.

قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً} مبالغة وتأكيد بالمصدر للمعنى المتقدم ، أي أنزلناه نَجْماً بعد نجم ؛ ولو أخذوا بجميع الفرائض في وقت واحد لنفروا.

قوله تعالى: {قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تؤمنوا}

يعني القرآن.

وهذا من الله عز وجل على وجه التبكيت لهم والتهديد لا على وجه التخيير.

{إِنَّ الذين أُوتُواْ العلم مِن قَبْلِهِ} أي من قبل نزول القرآن وخروج النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وهم مؤمنو أهل الكتاب ؛ في قول ابن جريج وغيره.

قال ابن جريج: معنى {إذا يتلى عليهم} كتابهم.

وقيل القرآن.

{يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً} وقيل: هم قوم من ولد إسماعيل تمسّكوا بدينهم إلى أن بعث الله تعالى النبيّ عليه السلام ، منهم زيد بن عمرو بن نُفيل وورقة بن نَوْفل.

وعلى هذا ليس يريد أوتوا الكتاب بل يريد أوتوا علم الدِّين.

وقال الحسن: الذين أوتوا العلم أمةُ محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال مجاهد: إنهم ناس من اليهود ؛ وهو أظهر لقوله"مِنْ قَبْله".

{إِذَا يتلى عَلَيْهِمْ} يعني القرآن في قول مجاهد.

كانوا إذا سمعوا ما أنزل الله تعالى من القرآن سجدوا وقالوا:"سبحان ربّنا إن كان وعد ربّنا لمفعولاً".

وقيل: كانوا إذا تلَوْا كتابهم وما أنزل عليه من القرآن خشعوا وسجدوا وسبحوا ، وقالوا: هذا هو المذكور في التوراة ، وهذه صفته ، ووعد الله به واقع لا محالة ، وجنحوا إلى الإسلام ؛ فنزلت الآية فيهم.

وقالت فرقة: المراد بالذين أوتوا العلم من قبله محمدٌ صلى الله عليه وسلم ، والضمير في"قَبْله"عائد على القرآن حسب الضمير في قوله"قل آمنوا به".

وقيل: الضميران لمحمد صلى الله عليه وسلم ، واستأنف ذكر القرآن في قوله:"إذا يتلى عليهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت