فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268762 من 466147

والمعنى: أو تسقط أنت علينا السماء إسقاطا مماثلا لما هددتنا به، من أن في قدرة ربك - عز وجل - أن ينزل علينا عذابا متقطعا من السماء.

ولعلهم يعنون بذلك قوله - تعالى -: أَفَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ، إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ، أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ ... .

وقيل: يعنون بذلك، أنك وعدتنا أن يوم القيامة تنشق فيه السماء، فعجل لنا ذلك في

الدنيا، وأسقطها علينا، كما حكى عنهم القرآن ذلك في قوله - تعالى - وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ... .

فهم يتعجلون العذاب، والرسول صلى الله عليه وسلم، يرجو لهم من الله - تعالى - الرحمة والهداية وتأخير العذاب عنهم، لعله - سبحانه - أن يخرج من أصلابهم من يخلص له العبادة والطاعة.

وقوله - تعالى - أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا تسجيل لمطلب رابع من مطالبهم القبيحة.

قال الآلوسي: قَبِيلًا أي: مقابلا، كالعشير والمعاشر، وأرادوا - كما جاء عن ابن عباس - عيانا.

وهذا كقولهم: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا، وفي رواية أخرى عنه وعن الضحاك تفسير القبيل بالكفيل، أي: كفيلا بما تدعيه. يعنون شاهدا يشهد لك بصحة ما قلته.

وهو على الوجهين حال من لفظ الجلالة .. وعن مجاهد: القبيل الجماعة كالقبيلة، فيكون حالا من الملائكة - أي: أو تأتى بالله وبالملائكة قبيلة قبيلة.

ثم حكى - سبحانه - بقية مطالبهم التي لا يقرها عقل سليم فقال: أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ.

أي: من ذهب، والزخرف يطلق في الأصل على الزينة، وأطلق هنا على الذهب لأن الذهب أثمن ما يتزين به في العادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت