فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268748 من 466147

والمعنى: أي ونجمعهم في موقف الحساب بعد تفرقهم في القبور عميًا، وبكمًا، وصمًا، كما كانوا في الدنيا لا يستبصرون، ولا ينطقون بالحق، ويتصامّون عن استماعه، فهم في الآخرة لا يبصرون ما تقر به أعينهم، ولا يسمعونَ ما يلذ لمسامعهم، ولا ينطقون بما يقبل منهم، كما قال: {وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا (72) } ثم من وراء ذلك {مَأْواهُمْ} ؛ أي: المكان الذي يأوون إليه، ويسكنون فيه؛ أي: منزلهم ومسكنهم {جَهَنَّمُ} ، والجملة في محل نصب على الحال، أو هي مستأنفة لا محل لها أي ثم بعد أن يتمّ حسابهم يكون منقلبهم ومصيرهم جهنم. {كُلَّما خَبَتْ} جهنم؛ أي: كلما سكن لهبها، بأن أكلت جلودهم، ولحومهم، ولم يبق ما تتعلق به وتحرقه {زِدْناهُمْ سَعِيرًا} ؛ أي: زدناها لهبًا، وتوقدًا بهم، بأن نعيدهم إلى ما كانوا عليه فتستعر وتتوقد، وكأن هذا عقوبة لهم على إنكارهم الإعادة بعد الإفناء، بتكرارها مرة بعد أخرى، ليروها عيانا حيث أنكروها برهانًا، وأدغم التاء في {خَبَتْ} في زاي {زِدْناهُمْ} أبو عمرو، والأخوان، وورش، وأظهرها الباقون يقال: خبت النّار تخبو خبوًا، إذا خمدت، وسكن لهبها. قال ابن قتيبة: ومعنى {زِدْناهُمْ سَعِيرًا} تسعرًا، وهو التلهب

فَإِنْ قُلْتَ: إن في خبو النار تخفيفًا لعذاب أهلها، فكيف يجمع بينه وبين قوله: {لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ} ؟

قلت: إنّ المراد بعدم التَّخفيف أنَّه لا يتخلَّل زمان محسوسٌ بين الخبو والتسعر، وقيل: إنّها تخبو من غير تخفيف عنهم، من عذابها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت