فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268620 من 466147

{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} : اختلف فيمن خوطب بهذا، فقيل: السائلون فقط، وقيل: اليهود بجملتهم، وقيل: العالم كله وهو الصحيح فقد أَخرج ابن إسحاق وابن جرير عن عطاء بن يسار قال نزلت هذه الآية بمكة فلما هاجر - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أتاه أحبار يهود فقالوا يا محمد ألم يبلغنا عنك أنك تقول: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} أفعنيتنا أم قومك؟ قال كُلًّا عنيتُ - قالوا فإنك تتلو أنا أُوتينا التوراة وفيها بيان كل شيء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي في علم الله قليل، وقد آتاكم ما إِن عملتم به استقمتم، وأَنزل الله: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} .

ولا شك أَن القِلة والكثرة من الأُمور الإضافية، فالشيءُ يكون قليلا بالنسبة إِلى ما فوقه وكثيرا بالنسبة إلى ما تحته، فما في التوراة قليل بالنسبة إلى ما في علم الله حيث إن علمه

سبحانه يتعلق بكل شيء في ملكوته من الخلق والتكوين والحياة والموت والسماوات والأرض، والثواب والعقاب.

{وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا (86) إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (87) }

المفردات:

{لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} : أي لَنُزيِلنَّه، يقال ذهب به أزاله كأذهبه.

التفسير

86 - {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا} :

أي ولو أردنا أن نذهب بالقرآن الذي أوحيناه إِليك وثبتناك عليه حينما حاولوا فتنتك لو أردنا ذلك لذهبنا، ثم لا تجد لك بالقرآن وكيلا يلتزم باسترداده منا، كما يلزم الوكيل باسترداد ما ذهب منه ووُكِّل فيه، ولكن الله تفضل بإبقائه في صدرك وصدور المؤمنين ومصاحفهم رحمة بعباده، وفي ذلك يقول الله:

87 - {إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت