{مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ} أي: سكن لهيبها ، بأن أكلت جلودهم ولحومهم: {زِدْنَاهُمْ سَعِيراً} أي: توقداً . بأن نبدل جلودهم ولحومهم ، فتعود ملتهبة مستعرة .
قال الزمخشري: كأنهم لما كذبوا بالإعادة بعد الإفناء ، جعل الله جزاءهم أن سلط النار على أجزائهم تأكلها وتفنيها ، ثم يعيدها . لا يزالون على الإفناء والإعادة ليزيد ذلك في تحسرهم على تكذيبهم البعث . ولأنه أدخل في الانتقام من الجاحد .
وقد دل على ذلك بقوله: {ذَلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً} أي: لمحيون خلقاً جديداً ، بإعادة الروح فينا ، إذا تلف لحمنا وبقينا عظاماً . بل رقت عظامنا فصارت رفاتاً . ثم احتج تعالى عليهم ، ونبههم على قدرته على ذلك بقوله: