فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268173 من 466147

عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ في الفصاحة والبلاغة، وحسن النظم، وكمال المعنى لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وفيهم العرب العرباء، وأرباب البيان، وأهل النثر والنظم. وهو جواب قسم محذوف، دل عليه اللام الموطئة للقسم. ظَهِيراً معينا في تحقيق المراد. وهو رد لقولهم: لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا [الأنفال 8/ 31] .

صَرَّفْنا بينا، وكررنا ورددنا بوجوه مختلفة، زيادة في التقرير والبيان. مِنْ كُلِّ مَثَلٍ من كل معنى هو كالمثل في غرابته ووقوعه موقعا في الأنفس أو هو صفة لمحذوف أي مثلا من جنس كل مثل، ليتعظوا أَكْثَرُ النَّاسِ أهل مكة وغيرهم إِلَّا كُفُوراً جحودا للحق.

سبب النزول: نزول الآية (88) :

قُلْ: لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ .. الآية:

أخرج ابن إسحاق وابن جرير عن ابن عباس قال: أتى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم سلام بن مشكم في عامة من يهود سماهم، فقالوا: كيف نتّبعك وقد تركت قبلتنا؟ وإن هذا الذي جئت به، لا نراه متناسقا، كما تناسق التوراة، فأنزل علينا كتابا نعرفه، وإلا جئناك بمثل ما تأتي به، فأنزل الله: قُلْ: لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ، لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ الآية.

المناسبة:

بعد أن امتن الله تعالى على نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم بالنبوة وبإنزال وحيه عليه، وبتنزيل القرآن شفاء للناس، امتن عليه أيضا ببقاء القرآن محفوظا، رحمة بالناس، وذكّر

ما منحه تعالى من الدليل على نبوته الباقي بقاء الدهر، وهو القرآن الذي عجز العالم عن الإتيان بمثله، مع اشتماله على أصح القواعد، وأقوم الحكم والأحكام والآداب المفيدة للدنيا والآخرة، بل إن فصحاء اللسان الذي نزل به، وبلغاءهم عجزوا عن الإتيان بسورة واحدة مثله، ولو تعاون الثقلان عليه. ويحتمل اندراج الملائكة تحت لفظ (الجن) لأنه قد يطلق عليهم هذا الاسم، كما في قوله تعالى: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً [الصافات 37/ 158] وإن كان الأكثر استعماله في غير الملائكة من الأشكال الجنية المستترين عن أبصار الإنس.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت