وقتادة وغيرهما ، وأصله الزينة وإطلاقه على الذهب لأن الزينة به أرغب وأعجب ، وقرأ عبد الله {مّن ذَهَبٍ} وجعل ذلك في البحر تفسيراً لا قراءة لمخالفته سواد المصحف {أَوْ ترقى فِى السماء} أي تصعد في معارجها فحذف المضاف يقال رقى في السلم والدرجة والظاهر أن السماء هنا المظلة ، وقيل: المراد المكان العالي وكل ما ارتفع وعلا يسمى سماء قال الشاعر:
وقد يسمى سماء كل مرتفع...
وإنما الفضل حيث الشمس والقمر
{وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيّكَ} أي لأجل رقيك فيها وحده أو لن نصدق رقيك فيها {حَتَّى تُنَزّلَ} منها {عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَءهُ} بلغتنا على أسلوب كلامنا وفيه تصديقك {قُلْ} تعجباً من شدة شكيمتهم وفرط حماقتهم {سبحان رَبّى} أو قل ذلك تنزيهاً لساحة الجلال عما لا يكاد يليق بها من مثل هذه الاقتراحات التي تضمنت ما هو من أعظم المستحيلات كإتيان الله تعالى على الوجه الذي اقترحوه أو عن طلب ذلك ، وفيه تنبيه على بطلان ما قالوه.
وقرأ ابن كثير.