فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264528 من 466147

قال ابن كثير: وهذا عام في الحيوانات والجمادات والنباتات ، على أشهر القولين . ثم استدل بما صح من تسبيح الطعام ، والحصا ، مما خرج في الصحيحين والمسانيد ، مما هو مشهور . واختاره الراغب في"مفرداته"وقال: إنه تسبيح على الحقيقة بدلالة قوله: {وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} ودلالة قوله: {وَمَن فِيهنَّ} بعد ذكر السماوات والأرض لا يصح أن يكون تقديره (يسبح له من في السماوات ويسجد له من في الأرض) لأن هذا ممن نفقهه ، ولأنه محال أن يكون ذلك تقديره . ثم يعطف عليه بقوله: {وَمَن فِيهنَّ} والأشياء كلها تسبح له وتسجد بعضها بالتسخير وبعضها بالاختيار . والآية تدل على أن المذكورات تسبح باختيار ، لما ذكر من الدلالة . انتهى .

وذهب كثيرون إلى أن التسبيح المذكور مجازي ، على طريقة الاستعارة التمثيلية أو التبعية ، كـ: (نطقت الحال) فإنه استعير فيه للتسبيح للدلالة على وجود فاعل قادر حكيم واجب الوجود ، منزه عن الولد والشريك ، كما يدل الأثر على مؤثره . فجعلت تلك الدلالة الحالية كأنه تنزيه له عما يخالفه .

وفي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد

قالوا: والخطاب في قوله تعالى: {وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} للمشركين . أي: لإخلالكم بالنظر الصحيح الذي به يفهم تسبيحهم . وقد بالغ في رد القول الأول واختيار الثاني ، الإمام ابن حزم في كتابه"الملل والنحل"ولا بأس بإيراده ، لما فيه من الغرائب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت