قرأ يحيى بن وثاب ، والأعمش ، وحمزة ، والكسائي (ليذكروا) مخففاً ، والباقون بالتشديد ، واختارها أبو عبيد لما تفيده من معنى التكثير ، وجملة {وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا} في محل نصب على الحال ، أي: والحال أن هذا التصريف والتذكير ما يزيدهم إلاّ تباعداً عن الحق وغفلة عن النظر في الصواب ، لأنهم قد اعتقدوا في القرآن أنه حيلة وسحر وكهانة وشعر ، وهم لا ينزعون عن هذه الغواية ولا وازع لهم يزعهم إلى الهداية.
وقد أخرج ابن جرير عن قتادة في قوله: {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم} قال: كانوا لا يخالطونهم في مال ولا مأكل ولا مركب حتى نزلت {وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فإخوانكم} [البقرة: 220] .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: {إِنَّ العهد كَانَ مَّسْئُولاً} قال: يسأل الله ناقض العهد عن نقضه.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في الآية ، قال: يسأل عهده من أعطاه إياه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: {وَأَوْفُوا الكيل إِذا كِلْتُمْ} يعني: لغيركم {وَزِنُواْ بالقسطاس} يعني: الميزان ، وبلغة الروم: الميزان: القسطاس: {ذلك خَيْرٌ} يعني: وفاء الكليل والميزان خير من النقصان {وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} عاقبة.
وأخرج ابن أبي شيبة ، والفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: القسطاس: العدل بالرومية.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك قال: القسطاس: القبّان.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال: الحديد.
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وَلاَ تَقْفُ} قال: لا تقل.
وأخرج ابن جرير عنه قال: لا ترم أحداً بما ليس لك به علم.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن الحنفية في الآية قال: شهادة الزور.