(وبمناسبة قوله تعالى: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى يذكر ابن كثير حديثين: أولهما: أخرج الإمام أحمد عن أبي أمامة: أن فتى شابا أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا: مه مه فقال: «ادنه» فدنا منه قربيا فقال: «اجلس» فجلس فقال: «أتحبه لأمك» ؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك قال: «ولا الناس يحبونه لأمهاتهم» قال: «أفتحبه لابنتك؟» قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لبناتهم» . قال: «أفتحبه لأختك؟» قال: لا والله جعلني الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لأخواتهم» . قال: أفتحبه
لعمّتك؟» قال: لا والله جعلني الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لعماتهم» .
قال: «أفتحبه لخالتك؟» قال: لا والله جعلني الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لخالاتهم» . قال: فوضع يده عليه وقال: «اللهم اغفر ذنبه وطهّر قلبه وأحصن فرجه» قال: فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء.
ثانيهما: أخرج ابن أبي الدنيا بسنده عن الهيثم بن مالك الطائي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له» .
7 - [فهم ابن عباس الدقيق للآية وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً .. ]