فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264442 من 466147

(ذكرنا في صلب التفسير ما يفيد معنى التبذير، ونذكر هنا أن هناك اتجاها ثانيا في تفسير التبذير تفسره هذه الحادثة: أنفق بعضهم نفقة في خير فأكثر فقال له صاحبه: لا خير في السرف. فقال: لا سرف في الخير. قال ابن مسعود: التبذير الإنفاق في غير حق، وكذا قال ابن عباس، وقال مجاهد: لو أنفق إنسان ماله كله في الحق لم يكن مبذّرا، ولو أنفق مدّا في غير حق كان مبذرا. وقال قتادة: التبذير النفقة في معصية الله تعالى، وفي غير الحق، والفساد.

5 - [الحقوق المالية المفروضة على المسلم]

(قد رأينا أن الحق المفروض لذي القربي هو النفقة إن كان فقيرا، وتفصيل ذلك في كتب الفقه. والحق المفروض للمسكين وابن السبيل الزكاة. وفي المال حق سوى الزكاة. وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد ما يلقي ضوءا على هذا الموضوع. روى الإمام أحمد عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: أتى رجل من بني تميم إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله: إني ذو مال كثير، وذو أهل وولد وحاضرة،(أي قرابة) فأخبرني كيف أنفق وكيف أصنع؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «تخرج الزكاة من مالك إن كان؛ فإنها طهرة تطهّرك، وتصل أقرباءك، وتعرف حق السائل والجار والمسكين» فقال: يا رسول الله أقلل؟ قال: «فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذّر تبذيرا» فقال: حسبي يا رسول الله إذا أديت الزكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله وإلى رسوله؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «نعم إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها ولك أجرها، وإثمها على من بدّلها» .

6 - [حديثان بمناسبة قوله تعالى وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت