فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262197 من 466147

الذال. وروي عنه أنه قد فسرها بولد الولد، ذكرهم الله النعمة في إنجاء آبائهم من الغرق (إِنَّهُ) : إن نوحًا عليه السلام (كانَ عَبْدًا شَكُورًا) قيل: كان إذا أكل قال: الحمد لله الذي أطعمني، ولو شاء أجاعني. وإذا شرب قال: الحمد لله الذي سقاني، ولو شاء أظمأني. وإذا اكتسى قال: الحمد لله الذي كساني، ولو شاء أعراني. وإذا احتذى قال: الحمد لله الذي حذاني، ولو شاء أحفاني. وإذا قضى حاجته قال: الحمد لله الذي أخرج عنى أذاه في عافية، ولو شاء حبسه. وروى أنه كان إذا أراد الإفطار عرض طعامه على من آمن به، فإن وجده محتاجًا آثره به.

فإن قلت: قوله (إنه كان عبدًا شكورًا) ما وجه ملاءمته لما قبله؟

قلت: كأنه قيل: لا تتخذوا من دوني وكيلا، ولا تشركوا بي، لأنّ نوحاً عليه السلام كان عبدا شكورا، وأنتم ذرية

مطلقاً، تمسكاً بقوله تعالى: (لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ) [الأنعام: 12] ، فإن (الَّذِينَ) : بدلُ البعض، وأما غير بدل الكل، فيجوزُ لفقدان المانع، وهو أن يكون المقصود بالنسبة أقل دلالة، فإن بدل البعض والاشتمال ليس مدلولهما مدلول الأول، فيجوز: اشتريتك نصفك، وأعجبني علمُك، ومنه قول الشاعر:

ذريني إن أمرك لن يُطاعا ... وما ألفيتني حلمي مُضاعا

وهاهنا مفهوم قوله تعالى: (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ) أبين دلالة من مفهوم الضمير في (تتخذوا) المُعبر عن بني إسرائيل.

قوله: (ولا تشركوا بي) ، عطفٌ تفسيري لقوله:"لا يتخذوا من دوني وكيلاً".

قوله: (إن نوحاً كان عبداً شكوراً) ، أي: إنه كان موحداً؛ لأن الشاكر من يقوم بجملته وشراشره في خدمة المُنعم عليه. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت