فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262182 من 466147

والنفير، من ينفر مع الرجل من قومه، وقيل: جمع نفر كالعبيد والمعيز.

[سورة الإسراء (17) : آية 7]

إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً (7)

أي الإحسان والإساءة: كلاهما مختص بأنفسكم، لا يتعدى النفع والضرر إلى غيركم. وعن عليّ رضى اللّه عنه: ما أحسنت إلى أحد ولا أسأت إليه، وتلاها فَإِذا جاءَ وَعْدُ المرّة الْآخِرَةِ بعثناهم «1» لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ حذف لدلالة ذكره أوّلا عليه. ومعنى لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ ليجعلوها بادية آثار المساءة والكآبة فيها، كقوله سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وقرئ: ليسوء والضمير للّه تعالى، أو للوعد، أو للبعث. ولنسوء: بالنون. وفي قراءة عليّ: لنسوأنّ: وليسوأنّ وقرئ لنسوأن، بالنون الخفيفة. واللام في لِيَدْخُلُوا على هذا متعلق بمحذوف وهو:

وبعثناهم ليدخلوا. ولنسوأن: جواب إذا جاء ما عَلَوْا مفعول ليتبروا، أي ليهلكوا كل شيء غلبوه واستولوا عليه. أو بمعنى: مدة علوّهم.

[سورة الإسراء (17) : آية 8]

عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً (8)

عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ بعد المرّة الثانية إن تبتم توبة أخرى وانزجرتم عن المعاصي وَإِنْ عُدْتُمْ مرة ثالثة عُدْنا إلى عقوبتكم وقد عادوا، فأعاد اللّه إليهم النقمة بتسليط الأكاسرة وضرب الأتاوة عليهم. وعن الحسن: عادوا فبعث اللّه محمدا، فهم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون. وعن قتادة: ثم كان آخر ذلك أن بعث اللّه عليهم هذا الحيّ من العرب، فهم منهم في عذاب إلى يوم القيامة حَصِيراً محبسا يقال للسجن محصر وحصير. وعن الحسن:

بساطا كما يبسط الحصير المرمول «2»

(1) . قوله: فَإِذا جاءَ وَعْدُ المرة الْآخِرَةِ بعثناهم: أي عبادنا وهم في هذه المرة، الفرس والروم، بعث اللّه عليهم ملكا من ملوك بابل يقال له خروش. حتى دخل الشام بجنود فقتل وسبى، حتى كاد يفنى بني إسرائيل، وبقي منهم بقايا حتى كثروا، وكانت لهم الرياسة في بيت المقدس إلى أن بدلوا وأحدثوا الأحداث فسلط اللّه عليهم ططوس بن أسبيانوس الرومي فخرب بلادهم وطردهم عنها، وبقي بيت المقدس خرابا إلى خلافة عمر بن الخطاب، فعمره المسلمون بأمره. اه من الخازن. (ع)

(2) . قوله كما يبسط الحصير المرمول» أي المنسوج، أفاده الصحاح. (ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت