فهذه كلها نِعَم من نعَم الله تعالى علينا ، فناسب أن تُذيَّل بقوله تعالى: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 18]
أما قوله تعالى: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 35 - 36]
فأيُّ نعمة في أنْ يُرسل الله عليهما شواظ من نار ونحاس فلا ينتصران؟
نعم ، المتأمل في هذه الآية يجد فيها نعمة من أعظم نِعَم الله ، ألا وهي زَجْر العاصي عن المعصية ، ومسرّة للطائع.
ثم يقول الحق سبحانه عن طبيعة الإنسان البشرية: {وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَآءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاً} .