فالأول - تشبه بهن بضعف أركانهن والثاني - بعجزهن عن الإبانة في الخصام. كما قال تعال: {وَهُوَ فِي الخصام غَيْرُ مُبِينٍ} [الزخرف: 18] . ولهذا التباين في الكمال والقوة بين النوعين ، صح عن النَّبي صلى الله عليه وسلم اللعن على من تشبه منهما بالآخر. قال البخاري في صحيحه: حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة عن قتادة ، عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال"هذا لفظ البخاري في صحيحه. ومعلوم أن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ملعون في كتاب الله. لأن إله يقول: {وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] الآية. كما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه كما تقدم.
فلتعلمن أيتها النساء اللاتي تحاولن أن تكن كالرجال في جميع الشؤون أنكن مترجلات متشبهات بالجال ، وأنكن ملعونات في كتاب الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.
زكذلك المخنثون المتشبهون بالنساء ، فهم أيضاً ملعونون في كتاب الله على لسانه صلى الله عليه وسلم ، ولقد صدق من قال فيهم:
وما عجب أن النساء ترجلت... ولكن تأنيث الرجال عجاب