قال الجوهري: يقال ما على فلان مَحْمِل مثال مجلس أي معتمد.
والمَحْمِل أيضاً: واحد محامل الحاج.
والمِحْمَل مثال المِرْجَل: عِلاقة السيف.
وحذفت الواو من"ويدع الإنسان"في اللفظ والخط ولم تحذف في المعنى لأن موضعها رفع فحذفت لاستقبالها اللام الساكنة ؛ كقوله تعالى: {سَنَدْعُو الزبانية} [العلق: 18] {وَيَمْحُ الله الباطل} [الشورى: 24] {وَسَوْفَ يُؤْتِ الله المؤمنين} [النساء: 146] {يُنَادِ المناد} [ق: 41] {فَمَا تُغْنِي النذر} [القمر: 5] {وَكَانَ الإنسان عَجُولاً} أي طبعه العَجَلة ، فيَعْجَل بسؤال الشر كما يعجل بسؤال الخير.
وقيل: أشار به إلى آدم عليه السلام حين نهض قبل أن تركّب فيه الروح على الكمال.
قال سلمان: أوّل ما خلق الله تعالى من آدم رأسه فجعل ينظر وهو يخلق جسده ، فلما كان عند العصر بقيت رجلاه لم ينفخ فيهما الروح فقال: يا ربّ عَجّل قبل الليل ؛ فذلك قوله: {وَكَانَ الإنسان عَجُولاً} وقال ابن عباس: لما انتهت النفخة إلى سرته نظر إلى جسده فذهب لينهض فلم يقدر ؛ فذلك قوله: {وَكَانَ الإنسان عَجُولاً} .
وقال ابن مسعود: لما دخل الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة ، فلما دخل في جوفه اشتهى الطعام فوثب قبل أن تبلغ الروح رجليه عَجْلانَ إلى ثمار الجنة ؛ فذلك حين يقول: {خُلِقَ الإنسان مِنْ عَجَلٍ} ذكره البيهقي.
وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لما صور الله تعالى آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه فجعل إبليس يُطيف به ينظر ما هو فلما رآه أجوف عرف أنه خُلِق خلقاً لا يتمالك"وقد تقدّم.