فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262044 من 466147

لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ أي بعثناهم ليسوؤا وجوهكم، أي ليجعلوها بادية آثار السوء فيها، بأن يحزنوكم بالقتل والسّبي حزنا يظهر في وجوهكم وحذف بعثناهم لدلالة ما ذكر أولا عليه. وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ بيت المقدس فيخربوه، وهو متعلّق بمحذوف هو: بعثناهم. كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ كما خربوه أول مرة. وَلِيُتَبِّرُوا يهلكوا. ما عَلَوْا ما غلبوا عليه أو استولوا عليه من بلادكم، أو مدة علوهم. تَتْبِيراً هلاكا، وذلك بأن سلّط الله عليهم الفرس، مرة أخرى، فغزاهم ملك بابل من ملوك الطوائف، اسمه: جوذرز أو خردوس، وقتل منهم ألوفا، وسبى ذريّتهم، وخرّب بيت المقدس.

عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ أي وقلنا في الكتاب: عسى ربّكم، بعد المرة الثانية، إن تبتم.

وَإِنْ عُدْتُمْ إلى الفساد. عُدْنا إلى العقوبة، وقد عادوا بتكذيب محمد صلّى الله عليه وآله وسلم، فسلّط عليهم بقتل قريظة، ونفي بني النضير، وفرض الجزية عليهم. حَصِيراً محبسا وسجنا، لا يقدرون على الخروج منها أبدا، وقيل: بساطا، كما يبسط الحصير.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى إنعامه على بني إسرائيل بإنزال التوراة عليهم، لتكون لهم هدى يهتدون بها، ذكر أنهم ما اتبعوا هداها، بل أفسدوا في الأرض بقتل الأنبياء وسفك الدّماء، فسلّط الله عليهم البابليين بقيادة بختنصّر، فقتلوهم ونهبوا أموالهم، وخربوا بيت المقدس، وسبوا أولادهم ونساءهم، وذلك أول الفسادين وعقابه.

ثم لما تابوا، أعاد الله لهم الدولة والغلبة، وأمدّهم بالأموال والبنين، ثم عادوا إلى فسادهم وعصيانهم، فقتلوا زكريا ويحيى عليهما السّلام، فسلّط الله عليهم الفرس، فقتلوهم، وسلبوهم، وخربوا بيت المقدس مرة أخرى، ثم وعدهم الله بالنصر إن أطاعوا، وبالعقاب بنار جهنم إن عصوا وأفسدوا.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت