5 -في سورة النحل ذكر تعالى قواعد الاستفادة من المخلوقات الأرضية، وفي هذه السورة ذكر قواعد الحياة الاجتماعية من بر الأبوين، وإيتاء ذوي القربى والمساكين وأبناء السبيل حقوقهم من غير تقتير ولا إسراف، وتحريم القتل والزنى وأكل مال اليتيم، وإيفاء الكيل والميزان بالقسط، وإبطال التقليد من غير علم.
ما اشتملت عليه السورة:
1 -تضمنت السورة الإخبار عن حدث عظيم ومعجزة لخاتم الأنبياء والمرسلين وهي معجزة الإسراء من مكة إلى المسجد الأقصى في جزء من الليل، والتي هي دليل باهر على قدرة الله عز وجل، وتكريم إلهي لهذا النبي صلّى الله عليه وسلم.
2 -وأخبرت عن قصة بني إسرائيل في حالي الصلاح والفساد، بإعزازهم حال
الاستقامة وإمدادهم بالأموال والبنين، وتشردهم في الأرض مرتين بسبب عصيانهم وإفسادهم، وتخريب مسجدهم. ثم عودهم إلى الإفساد باستفزازهم النبي صلّى الله عليه وسلم، وإرادتهم إخراجه من المدينة: وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها [76] .
3 -وأبانت بعض الأدلة الكونية على قدرة الله وعظمته ووحدانيته، مثل آية وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ .. [12] .
4 -وضعت هذه السورة أصول الحياة الاجتماعية القائمة على التحلي بالأخلاق الكريمة والآداب الرفيعة، وذلك في الآيات: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ... [23 - 39] .
5 -نددت السورة بنسبة المشركين البنات إلى الله زاعمين أن البنات من الملائكة: أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً، إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً [40] ثم أنكرت عليهم وجود آلهة مع الله [41 - 44] ثم فندت مزاعمهم بإنكار البعث والنشور [49 - 52] [98 - 99] وحذرت النبي صلّى الله عليه وسلم من موافقته المشركين في بعض معتقداتهم [73 - 76] .