واختلف في تعيين هؤلاء العباد فعن ابن عباس.
وقتادة هم جالوت الجزري وجنوده ، وقال ابن جبير.
وابن إسحاق هم سنجاريب ملك بابل وجنوده ، وقيل هم العمالقة ، وفي"الأعلام"للسهيلي هم بختنصر عامل لهراسف أحد ملوك الفرس الكيانية على بابل والروم وجنوده بعثوا عليهم حين كذبوا أرميا وجرحوه وحبسوه قيل وهو الحق.
{فَجَاسُواْ خلال الديار} أي ترددوا وسطها لطلبكم ، قال الراغب: جاسوا الديار توسطوها وترددوا بينها ويقاربه حاسوا وداسوا ، وقرأ {حاسوا} بالحاء أبو السمال.
وطلحة ، وقرئ أيضاً {تجوسوا} بالجيم على وزن تكسروا.
وقال أبو زيد: الجوس والحوس طلب الشيء باستقصاء ، و {وَلاَ خلال} اسم مفرد ولذا قرأ الحسن {خلال} ويجوز أن يكون خلال جمع خلل كجبال جمع جبل ، ويشير كلام أبي السعود إلى اختياره وكلام البيضاوي إلى اختيار الأول.
{وَكَانَ} أي وعد أولاهما {وَعْدًا مَّفْعُولاً} محتم الفعل فضمير {كَانَ} للوعد السابق ، وقيل: للجوس المفهوم من {جلسوا} والجمهور على أن في هذه البعثة خرب هؤلاء العباد بيت المقدس ووقع القتل الذريع والجلاء والأسر في بني إسرائيل وحرقت التوراة ، وعن ابن عباس.
ومجاهد أنه لم يكن ذلك وإنما جاس الغازون خلال الديار وانصرفوا بدون قتال.
{ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ}